المحقق البحراني

90

الحدائق الناضرة

مذهب جمهور العامة المنع من الرد وإنما يشير بإصبعه ، وأبو حنيفة قد منع الرد والإشارة ( 1 ) مع أن الراوي عن أبي عبد الله في رواية قرب الإسناد إنما هو الحسين ابن علوان كما عرفت وهو عامي ( 2 ) والعجب من صاحب المدارك في اعتماده عليها والحال كما عرفت مع مناقشة الأصحاب في الروايات الصحيحة وتصلبه في الأدلة كيف ركن إلى هذه الرواية وأسندها إلى الصادق عليه السلام ) ولم يذكر الراوي عنه لئلا يتطرق إليه المناقشة بما ذكرناه . وبالجملة فالأظهر عندي هو ما عرفت . والله العالم . المسألة الثانية - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه يجوز للمصلي تسميت العاطس ، والتسميت على ما نقل عن الجوهري ذكر اسم الله تعالى على الشئ ، وتسميت العاطس أن يقول له " يرحمك الله " بالسين والشين جميعا ، قال ثعلب الاختيار بالسين لأنه مأخوذ من السمت وهو القصد والمحجة . وقال أبو عبيد الشين أعلى في كلامهم وأكثر . وقال أيضا تسميت العاطس دعاء له وكل داع لأحد بخير فهو مسمت ومشمت . وقال في القاموس : التسميت ذكر الله على الشئ والدعاء للعاطس . وفي المجمل يقولون العاطس " يرحمك الله " فيقال التسميت . ويقال التسميت ذكر الله على الشئ . وفي النهاية التسميت بالسين والشين الدعاء بالخير والبركة والمعجمة أعلاهما . وقال في المصباح المنير للفيومي : السمت الطريق والسمت القصد والسكينة والوقار وهو حسن السمت أي الهيئة ، والتسميت ذكر الله تعالى على الشئ وتسميت العاطس الدعاء له ، وبالشين المعجمة مثله . وقال في التهذيب سمته بالسين والشين إذا دعا له ، وقال أبو عبيد الشين المعجمة أعلى وأفشى . وقال ثعلب السين المهملة هي الأصل أخذا من السمت وهو القصد والهدى والاستقامة ، وكل داع بخير فهو مسمت أي داع بالعود والبقاء إلى سمته . انتهى . والمشهور في كلام الأصحاب جوازه للمصلي بل استحبابه ، وظاهر المحقق في

--> ( 1 ) ارجع إلى التعليقة 3 ص 78 ( 2 ) رجال المامقاني ج 1 ص 335 واحتمل ( قدس سره ) كونه إماميا